جبل طارق: سكانها يستخدمون أغرب مطارات العالم ويرفضون الوصاية الإسبانية.. ما لا تعرفه عن البلد الأوروبي الصغير

Screen-Shot-2018-07-24-at-08.09.30-900x400-c-1.png

تَحاربت حولها أساطيل العالم، وتناقلت القوى العظمى السيطرة عليها، ولكن بقي اسمها العربي، ذو الرنين التاريخي ملتصقاً بها، لم يستطع أحد تغييره.

يُذكِّر اسم جبل طارق، الذي يُطلق على شبه الجزيرة والمضيق الملاصق لها، سكانَ العالم العربي عادة بالقائد المسلم الأمازيغي، وقصته الشهيرة وغير المؤكدة، التيتزعم أنه أحرق سُفنه بعد الوصول لشواطئ الأندلس قائلاً لجنوده: أين المفر؟

ورغم مرور جيوش وقادة كثيرين على المنطقة، بقي الاسم الإنكليزي لها Gibraltar مفصحاً عن أصولها العربية.

تبلغ مساحة  شبه جزيرة جبل طارق 6 كيلومترات ونصف الكيلو، وتحتل موقعاً جغرافياً فريداً، يجعلها تتحكم في كل مَن يدخل البحر المتوسّط، كما تكاد تتلاقي عندها أوروبا وإفريقيا.

هذا الموقع الجغرافي جعلها تشهد العديد من الوقائع التاريخية، وكان دافعاً لمحاولة السيطرة عليها، الأمر الذي جعل لها طابعاً فريداً، يختلف عن محيطها الجغرافي.

وليس تاريخ جبل طارق هو الغريب فقط، فالمنطقة الخاضعة للسيادة البريطانية هي أعجوبة بشرية وطبيعية، يلتقي فيها الحاضر البريطاني والماضي العربي والجغرافيا الإسبانية.

من الفينيقيين وهرقل إلى الفتح العربي هناك دوماً ارتباط خاص بالشرق

يبدو أن منطقة جبل طارق، التي تقع في أقصى غرب المتوسط، كان لها دوماً ارتباط قديم بالشرق، بدأ عن طريق الفينيقيين، حيث عُرفت باسم مونس كاليبي، وهو اسم من أصل فينيقي.

وفِي العصور الإغريقية، اشتهر مضيق «جبل طارق» بأنه موقع العمود الشمالي، لِما سُمي في أزمان سابقة بأعمدة هرقل، أو «هيراكليس»، بينما استقرَّ العمود الجنوبي في نتوء «جبل موسى» في المغرب.

فقد طلب هرقل، ابن كبير الآلهة «زيوس» الغفرانَ من جريمة قتل ارتكبها، بحسبالأسطورة الإغريقية القديمة، فحُكم عليه بتنفيذ اثني عشر عملاً غاية في الصعوبة، كان من بينها أخذ دابة خاصة بوحش أسطوري، في شكل محارب له ثلاثة أجساد، يسكن جزيرةً نائية في أطراف البحر المتوسط، ولمَّا أنهى هرقل المهمة بنى تلك الأعمدة كتذكار لتنفيذ المهمة.

ولكن بخلاف الأسطورة، كانت شبه جزيرة جبل طارق موطناً لعابري البحار منذ القدم، وسكنها الفينيقيون والقرطاجيون والرومان، لكن ارتبط اسم المكان وتاريخه بالقائد المُسلم الأمازيغي «طارق بن زياد» الذي غزا المضيق وشبه الجزيرة، في طريقه إلى فتح الأندلس، بأمر وخطة مُحكمة من قِبَل الوالي الأموي «موسى بن نصير» عام  711م.

ومن ثَمَّ أطلق على المضيق اسمه، وظلَّت المنطقة أندلسية عربية إسلامية مدة سبعة قرون ونصف القرن، واكتسبت أهميةً خاصةً خلال فترة ما يُسمَّى بحروب الاسترداد الإسبانية، والتي كانت تهرع جيوش المغرب خلالها لنجدة الأندلسيين، وتبادَلَ المسلمون والمسيحيون الإيبيريون السيطرة عليها خلال تلك الفترة.

وفي عام 1462، سقطت جبل طارق للمرة الأخيرة في يد الإسبان، أي قبل 30 عاماً من سقوط آخر معاقل الأندلس، ثم  ضمَّته الملكة «إيزابيلا» الأولى للحكم الإسباني بشكل نهائي فِي عام 1502م، بعد تداول السيادة عليها من قِبَل قوى مسيحية إيبيرية عدة، لكن ورغم اختفاء الوجود العربي، ظلَّت التسمية المنسوبة إلى «ابن زياد» قائمة حتى اليوم في أغلب لغات العالم، ولا تزال صورته تحتل إحدى أوراق النقد التذكارية الرسمية لجبل طارق.

لعنة الموقع.. كيف انتقلت من السيادة الإسبانية إلى البريطانيين؟

تبدو السيادة البريطانية على جبل طارق أمراً غريباً؛ إذ إن المنطقة تقع على البر الإسباني من شبه الجزيرة الإيبيرية في مواجهة الساحل المغربي، فكيف سيطر عليها الإنكليز، الذين لا تقع بلادهم على المتوسط، بل تبعد بآلاف الأميال عن جبل طارق.

جذور هذا الوضع الفريد، تعود لقصة طويلة، تُلخص انحدار إسبانيا من إمبراطورية عالمية، وأقوى دولة أوروبية إلى حالة يمكن ينطبق عليها وصف رجل أوروبا المريض.

فعقب وفاة «تشارلز» الثاني، ملك إسبانيا، عام 1701م، دون وريث شرعي يخلفه في حكم البلاد ومستعمراتها، حدث ما يُعرف بأزمة الخلافة الإسبانية، فاجتمع ملوك وأمراء الممالك الأوروبية الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وهولندا، وخطَّطوا لتقسيم ممتلكات إسبانيا فيما بينهم، والاستيلاء على مستعمراتها.

وفي ظلِّ خليط من الفوضى ومعاهدات التقسيم، سارعت بريطانيا بالاستيلاء على منطقة «جبل طارق» عام 1704م، وفي خضمّ التمزق والصراع على الحكم الإسباني، وافقت الممالك الإسبانية على اتفاقية «أوتريخت» عام 1713م، بالتنازل النهائي عن شبه الجزيرة لصالح التاج الملكي البريطاني.

لكن الإسبان لم يستسلموا لفكرة التنازل عنها

سعى الإسبان لاستعادة أرضهم من خلال عدة محاولات، باءت جميعها بالفشل، كانأشهرها الحصار الإسباني الصارم، بمعاونة الفرنسيين، لمدينة جبل طارق، عام 1779م، والذي استمرَّ مدة أربع سنوات كاملة.

ولكن استطاعت القوات البريطانية الصمود أمام الحصار، وإنهاءه لصالح التاج الملكي البريطاني، الذي واصل التمسك باستماتة بمضيق جبل طارق، خاصة بعد افتتاح قناة السويس في مصر عام 1869م، إذ كان المضيق هو الطريق الوحيد للمستعمرات البريطانية في غرب إفريقيا، ومن الضروري تأمينه، وبقوة.

وفي 1950، جدَّد حاكم إسبانيا الدكتاتور فرانكو مطالبات بلاده بالسيادة على جبل طارق، وحظر الحركة بين جبل طارق وإسبانيا. ثم صوت سكان جبل طارق بأغلبية ساحقة للبقاء تحت السيادة البريطانية، في استفتاء عام 1967، مما أدى إلى إقرار دستور جبل طارق في عام 1969.

ورداً على ذلك، أغلقت إسبانيا الحدود تماماً مع جبل طارق، وقامت بقطع جميع وصلات الاتصالات، ثم أعيد فتح الحدود مع إسبانيا جزئياً في عام 1982، وأعيد فتحها بالكامل في عام 1985، قبل انضمام إسبانيا إلى الجماعة الأوروبية.
وفي استفتاء أجري عام 2002، رفض جبل طارق بأغلبية ساحقة (98%) اقتراحاً بتقاسم السيادة، قيل إن إسبانيا وبريطانيا قد توصلتا إليه، والتزمت لندن برغبات السكان، وظلَّت السيادة على جبل طارق تمثل مشكلة بين الدولتين.

فهل يعني ذلك أن جبل طارق جزء من بريطانيا؟

يتبع نظام الحكم في جبل طارق حالياً رسمياً السيادة البريطانية، وتعتبر بالنسبة لبريطانيا إقليماً يقع ما وراء البحار، أي أنها لا تعتبر جزءاً من المملكة المتحدة، ولكن تتبع التاج الملكي والحكم البريطاني، وسكانها يعتبرون مواطنين بريطانيين.

وبموجب دستور المنطقة، تكاد جبل طارق تكمل الحكم الذاتي الداخلي من خلال برلمان منتخب،  ولكن رأس الدولة هي الملكة إليزابيث الثانية، التي يمثلها حاكم جبل طارق. ويتولى الحاكم المسائل اليومية بناء على مشورة برلمان جبل طارق، ولكنه مسؤول أمام الحكومة البريطانية فيما يتعلق بالدفاع والسياسة الخارجية والأمن الداخلي والحكم الصالح العام. وتتم التعيينات القضائية والتعيينات الأخرى نيابة عن الملك، بالتشاور مع رئيس الحكومة المنتخبة.

وينوب في حكم الملكة عليها حالياً الحاكم «إدوارد دافيس»، ورئيس وزراء المنطقة «فابيان بيكاردو»، ولا يتعدى عدد سكان المدينة الصغيرة التي تقع أسفل صخرة جبل طارق الشهيرة 35 ألف نسمة، بحسب آخر الإحصائيات لعام 2018م.

ويتم التعامل فيها بعملة الجنيه الجبرلتاري، الذي يساوي الجنيه الإسترليني البريطاني في قيمته.

أما لغتها الرسمية فهي الإنكليزية، إلى جانب الإسبانية، واللغة المحلية الخاصة بجبل طارق التي تسمى «لانتو» Llanto، وهي خليط من الإنكليزية والإسبانية والبرتغالية والمالطية وحتى الإيطالية.

ولكن لماذا يرفض السكان العودة للسيادة الإسبانية؟

لمنطقة جبل طارق ثقافتها الفريدة عن إسبانيا، ولهجتها الخاصة (Llanto)، التي يطلق عليها البعض Spanglish.

وهذه اللهجة بها بعض الكلمات العربية، كما أن كثرة الكلمات الليغورية (لهجة إيطالية)، تظهر تأثير الهجرة الكبيرة التي جاءت لجبل طارق من مدينة جنوا الإيطالية طوال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وهي الهجرة التي يظهر تأثيرها أيضاً على الهندسة المعمارية الفريدة لجبل طارق.

ويوجد في جبل طارق أقدم مجتمع يهودي في شبه الجزيرة الإيبيرية، إذ تم طرد اليهود من إسبانيا والبرتغال في عام 1490، ولكن بعد مئات السنين عادوا، وانتقلوا إلى جبل طارق عندما سقطت في يد البريطانيين.
وبالطبع، فإن منطقة جبل طارق مليئة بالبريطانيين، إذ يحتل ذوو الأصول البريطانية المرتبة الأولى من حيث العدد، إذ يشكلون نحو 27% من السكان، ثم الإسبان 24% (بما فيهم الكتالونيون) فالإيطاليون 19%، والبرتغاليون 11%، ثم المالطيون 8% واليهود 3%.

وهناك سبب آخر اقتصادي وراء رغبة السكان في البقاء تحت السيادة البريطانية، حسب صحيفة The Telegraph البريطانية، إذ يزدهر اقتصاد المنطقة، لأن الوضع السياسي الفريد لشبه الجزيرة يسمح لها بتطبيق نظام منخفض الضرائب.

والوضع الاقتصادي أفضل من إسبانيا، فالبطالة تقترب من 40% في إقليم أندلوسيا الإسباني، المحيط بها، مقابل 1% فقط في جبل طارق.

وإذا لم تمنح «جبل طارق» هذا المستوى من الاستقلالية في حال عودتها لإسبانيا، فسيتدهور اقتصاد المنطقة، وفقاً للصحيفة.

ولكن منح مدريد مثل هذه الاستقلالية لجبل طارق من شأنه إثارة مطالبات مماثلة من الأقاليم الإسبانية الأخرى، خاصة تلك التي توجد بها نزعات انفصالية أصلاً، كالباسك وكتالونيا.

بعيداً عن الجدل السياسي.. جبل طارق تحوي أشياء رائعة فلديها أغرب مطار في العالم

تعد مدينة جبل طارق واحدةً من أكثر الوجهات السياحية جذباً في جنوب أوروبا، وخاصة شواطئها المتميزة، ذات الطقس شبه المداري، ومشاهد التكوينات الصخرية الموازية لها على طول الساحل، التي تعد من أشهرها «صخرة الجبل»، البالغ ارتفاعها حوالي 426 متراً، بالإضافة لوجود واحد من أكبر مساجد جنوب أوروبا بها، وهو مسجد «إبراهيم الإبراهيم» في مدينة جبل طارق، الذي افتتح عام 1995م.

 

ويعد مطار جبل طارق الدولي واحداً من أكثر المطارات غرابة في العالم، فبعدما تعبر الحدود من إسبانيا إلى جبل طارق، سيقابلك المطار الدولي الذي يقطع ممر الهبوط فيه أحد أكبر طرق السير والقيادة الرئيسية في المدينة.

وبالتالي قد لا تتمكن من عبور الطريق في حالة هبوط أو إقلاع إحدى الطائرات على الممر، إذ يتم وقف حركة السيارات عندما تهبط إحدى الطائرات، وما يجعل الأمر أكثر إثارة هو مدى قرب ممر الهبوط من المدينة نفسها.

وعليك هناك كهوف تاريخية وأنفاق أنقذت المدينة دوماً من الغزاة

من أهم عناصر الجذب التي تتميز بها مدينة جبل طارق هي مجموعة الكهوف الطبيعية الرائعة، التي تضمها صخرة الجبل نفسها، والذي يصل عددها إلى 150 كهفاً.

من أشهر هذه الكهوف وأكبرها، كهف «سانت مايكل» الذي يعود إلى العصر الحجري الأول، وقد وصفه الجغرافي والكاتب الروماني «بومبينيوس ميلا» في كتاباته عام 45م بالكهف الرائع التكوين، والذي يزوره اليوم ما يقرب من مليون زائر سنوياً.

وتحظى مدينة جبل طارق بنصيب وفير أيضاً من الأنفاق الممتدة بداخل وأسفل التكوينات الصخرية، التي يعود تاريخ حفرها إلى الحصار الفرنسي الإسباني للمدينة.

ففي ذلك الوقت، أدركت القوات البريطانية المتمركزة في المضيق والمدينة أن قوات الأعداء بعيدة عن مرمى نيران مدافعهم، فأمر القواد الإنكليز جنودهم بحفر أنفاق داخل الصخور الجيرية، لتوصيل المدافع إلى مرمى نيران قوات الحصار، الأمر الذي خلق متاهةً بديعة من الممرات المتشابكة، التي تصل أطوالها ما بين 10 و40 كيلومتراً مربعاً.

المدهش أنه أثناء الحرب العالمية الثانية حاولت القوات النازية احتلال المضيق والمدينة، لكن القوات البريطانية نجحت في تأمين جبل طارق مرة ثانية، مستعينة بمتاهة الممرات التاريخية المعقدة هذه.

والقرود البرية ستكون في استقبالك

واحد من أكثر الأمور غرابة في مدينة جبل طارق، والذي عادة ما يجذب انتباه الزوار الذين يذهبون لاستكشاف الصخرة الشهيرة، هو ظهور القردة في عدة أماكن.

فصخرة جبل طارق موطن لما يقرب من 300 قرد من نوع «الماكاو البربري»، التي يكثر وجودها في الأجزاء العليا من الصخرة، وتتميز بالعدائية، كمثل أغلب فصائل القرود البرية، لذا يُنصح دائماً الزوار والسائحون بعدم التعامل معها.

الجدير بالذكر أن تلك الفصيلة من القرود تنتشر بالأصل في شمال إفريقيا وخاصة المغرب، وظهورها في جبل طارق ليس غريباً أو عسيراً على التصور، بما أن الفاصل البحري بين المغرب وجبل طارق هو مسافة تسعة أميال بحرية فقط.

مشاهير جبل طارق: طبيبة اقتحمت الملعب.. وصناع للقنابل النووية

ليس من السهل عادة أن ترى مشاهير من أصول جبل طارق، إذ في الغالب يُشار إلى مواطني جبل طارق على أنهم بريطانيو المولد بشكل رسمي، لكن هناك البعض من مشاهير العالم ينتمون إلى جبل طارق.

ولعل أكثرهم شهرة في الأوساط الأدبية الأوروبية والغربية هي الكاتبة والأديبة الرحالة «شارلوت لينوكس»، التي كانت ابنة لأحد القادة العسكريين البريطانيين، وقد وُلدت في جبل طارق عام 1729م، واشتهرت بكتابة العديد من الأعمال الأدبية، كان أشهرها «كيخوته الأنثى»، التي تأثرت فيها بسردية الرواية الإسبانية الشهيرة «الدون كيخوته»، بخلاف عناوين أخرى لما يزيد عن ثلاثين كتاباً ورواية.

أما بالنسبة لعصرنا الحالي، فأشهر مواليد جبل طارق مصمم الأزياء البريطاني «جون غاليانو»، الذي أنشأ أحد أشهر بيوت الأزياء الفرنسية «ميزون مارجيلا».

ومن مواليد جبل طارق الطبيبة البريطانية «إيفا كارنيرو» طبيبة فريق «تشيلسي» الإنكليزي الشهير، لكرة القدم.

وإيفا كانت بطلة أحد أكبر الأحداث الرياضية التي صارت حديث أغلب المنصات الرياضية عام 2015م، بعد خلاف حاد نشب بينها وبين مدرب الفريق وقتها «جوزيه مورينيو» إثر اقتحامها لأرضية الملعب لعلاج لاعب مصاب دون أوامر مباشرة منه، مما أدى إلى تعرضها لسب وتشهير من قبل المدرب الشهير.

ومن بين الشخصيات المعروفة التي تنتمي للمدينة الصغيرة أيضاً الأخوان «ويليام» و «بارون بيني» عالِمَا الرياضيات والفيزياء، اللذان شاركا في البرنامج النووي البريطاني الذي أنتج أول قنبلة نووية بريطانية في عام 1952م، بعدما شارك الأخ الأكبر «ويليام بيني» في مشروع «مانهاتن» النووي الأميركي، مندوباً عن بريطانيا، أثناء تصنيع أول قنبلة نووية في العالم بواسطة أميركا.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s