هل تريد أن تقضي ساعة هي الأفضل في حياتك على الإطلاق؟

istock-989639798-900x400.jpg

أنفق أحد الزوجين في العام الماضي مئات الآلاف من الدولارات لتحويل غرفة الطعام الرئيسية وغرفة نوم الضيوف في بيتهما إلى منطقة استرخاء تتميز بتقنيات عالية لتحسين حالتهم المزاجية.

وضمت هذه الغرف، غرفة علاج بالأكسجين عالية الضغط، وساونا بالأشعة تحت الحمراء، وحمام بخار وعلاج بالضوء. ولكن العنصر الرئيسي المميز كان كبسولة العزل الحسي التي يبلغ طولها 7 أقدام حسب ما ذكرت صحيفة The Wall Street Journal الأميركية

في هذه الكبسولة يمكن لهذين الزوجين أن يقضيا بين 30 دقيقة إلى ساعة وهما يطفوان في المياه المالحة في صمت تام وظلام دامس، لبلوغ مرحلة الانغماس في تأملات روحية عميقة.

نيلفوروشان، الفارس الأولمبي السابق الذي يبلغ من العمر 42 سنة، ويهتم الآن بإقامة فعاليات الخيل في جميع أنحاء البلاد قال عن تجربته في «العزل الحسي»، «في حال كانت حياتك حافلة بالنشاطات وكنت دائم الانشغال، فعلى الأرجح ستكون الساعة التي تقضيها داخل كبسولة العزل الحسي الأفضل في حياتك على الإطلاق».

كبسولات قادمة من المستقبل

وصرح نيلفوروشان أنه يستخدم كبسولة «العزل الحسي» أربع مرات في الأسبوع. ويبدأ كل جلسة بسماع موسيقى تأملية تتلاشى تلقائياً بعد خمس دقائق. في الأثناء، تتم تصفية المياه وتطهيرها بين الجلسات باستخدام الأشعة فوق البنفسجية وبيروكسيد الهيدروجين.

ويقوم أصحاب المنازل، الذين يتطلعون إلى الانعزال عن ضجيج وروتين الحياة اليومية، بتركيب كبسولات عائمة تبدو وكأنها قادمة من المستقبل، يروج لها على أنها تسرع عملية شفاء العضلات وتحدُّ من الصداع والألم، وتعمل أيضاً على تعزيز الطاقة والإبداع. وتتراوح تكلفة بعض أحدث الكبسولات بين 20 ألف دولار إلى 45 ألف دولار، وتتميز بإضاءة تحاكي النجوم وصوت نابع من تحت الماء لتعميق تجربة التأمل.

مراكز تقديم الكبسولات الحسية في ازدياد

ولقد اشترى نيلفوروشان غرفة التعويم منعدمة الجاذبية الخاصة به بتكلفة 40 ألف دولار من شركة Kevin Johnson، المتخصصة في صناعة حمامات السباحة العائمة، المنتصبة في مدينة أوستن بولاية تكساس. وقد ذكر جونسون أن كبسولاتهم تتميز بوجود باب عوضاً عن غطاء عادي، نظراً لأن بعض العملاء لا يحبون أن يشعروا بأنهم محاصرون داخل كبسولة. وأضاف جونسون أن شركته تعمل على تركيب أربع كبسولات أخرى في منازل بعض العملاء هذه السنة.

عموماً، لا يزال سوق غرف التعويم في مهده، نظراً لأن معظم كبسولات العزل الحسي متوفرة من خلال العروض التجارية. ففي السنة الماضية، كان ثمة 193 مركزاً يتيح التمتع بتجربة هذه الكبسولات، بينما سجل في السنة التي سبقتها وجود 170 مركزاً فقط، وذلك وفقاً لبيانات قدمتها شركة Float Tank Solutions، وهي شركة استشارية ومركز تعويم في بورتلاند بولاية أوريغون.

لكن بعض الشركات المصنعة تأمل في ازدهار سوق كبسولات العزل الحسي الخاصة بالمنازل، لأن الكثير من الأشخاص بدأوا في إدراج الـ Spa المنزلي ضمن مخططات التصميم الخاصة بهم. وأنفق الأفراد ما قيمته 42.5 مليار دولار من أجل إعادة تصميم حماماتهم المنزلية في السنة الماضية، لتشمل Spa منزلي. وتحيل هذه الأرقام إلى زيادة في الإنفاق مقارنة بعام 2016 الذي سجل فيه إنفاق 38.5 مليار دولار، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن الجمعية الوطنية للمطبخ والحمام،  National Kitchen and Bath Association.

الكبسولات المنزلية في طريقها إلى التزايد

من جانبه، أورد جيمس رامزي صاحب شركة Superior Float Tanks في نورفولك، فيرجينيا، الذي شرع في تصنيع الكبسولات منذ أربع سنوات، أن الكبسولات المنزلية قد حققت زيادة مبيعات تقدر بنسبة 5%. كما أفاد بأن الكبسولة ذات الشكل البيضاوي «Revolution Float Orb» هي أكثر الخيارات شعبية بين السكان.

ويتطلب تركيب كبسولة مستقلة وجود منفذ كهربائي، في حين أن توفر خط للمياه والمجاري يجعل عملية التركيب والاستخدام أسهل. من أجل استخدام الكبسولات يتم تسخين الماء، الذي يبلغ عمقه حوالي القدم، ويمزج بحوالي ألف رطل من ملح إبسوم حتى يكتسب خاصية التعويم. وفي هذا السياق، أفاد رامزي، أنه «بعد ثلاث إلى أربع دقائق، تتوافق درجة حرارة الماء ودرجة حرارة الجسم بشكل تام». وأضاف المصدر ذاته أنه تتم تصفية المياه المالحة، وعادة ما يمكن إعادة استخدامها على مدار سنة أو سنتين.

وقد انساقت العديد من الشركات الكبرى، التي تعنى بتصنيع أحواض الاستحمام، وراء هذه الموجة الجديدة. ومؤخراً، أطلقت شركة «Toto USA»، التي تتخذ من أتلانتا مقراً لها، حوض استحمام يتميز بخاصية التعويم يصل ثمنه إلى 18800 دولار. يبدو هذا الحوض مثل أي حوض استحمام تقليدي منفصل، ولكنه مصمم لمحاكاة انعدام الوزن، كما أنه يحتوي على مرشات ماء للتدليك، بالإضافة إلى مسند رأس قابل للتعديل. وأشار بيل سترانغ، رئيس العمليات والتجارة الإلكترونية لشركة «Toto USA»، إلى أن الهدف من هذا التصميم هو «دفعك إلى التأمل والاسترخاء».

أحواض التعويم تنتشر في 12 بلداً

وأشارت جيني ستانويل سميث، إحدى مؤسسي شركة Floataway، التي تتخذ من مدينة نورتش بإنكلترا مقراً لها إلى أن أحواض الاستحمام التي تتسم بخاصية التعويم لاقت إقبالاً كبيراً من النخبة. وتمكنت الشركة من بيع وحدات خاصة بالمنازل في أكثر من 12 بلداً، حيث تقدم الشركة 11 طرازاً تتراوح أسعارها بين 15 ألف دولار و47 ألف دولار. عدا ذلك، يتمتع العملاء بفرصة الاختيار بين أحواض استحمام مستطيلة الشكل وأخرى تتميز بخاصية التعويم وكبيرة الحجم قادرة على استيعاب شخصين. وتعتبر أحواض Floataway، المعروفة باسم tranquility، التي تحتوي على باب يتم التحكم فيه عن بعد وتشغيل الصوت تحت الماء، من بين أكثر التصاميم شعبية، وفقاً لما أكدته ستانويل سميث. وأفادت سميث أن العديد من المستخدمين لاحظوا بأن أحواض التعويم تتخذ شكل حيوان بحري، قائلة، إنها «تبدو وكأنها دلافين».

كما تبنّى بعض محبي أحواض الاستحمام التي تتميز بخاصية التعويم منهجاً قائماً بالأساس على حسن التصرف المالي. ففي هذا الصيف، أقدم الفنان هال ووكر على تركيب حوض من صنع شركة Samadhi داخل خزانة ضخمة تقع مباشرة خلف الحمام الرئيسي لمنزله الواقع بمدينة كينت، أوهايو. ودفع السيد ووكر، البالغ من العمر 52 سنة، حوالي 7 آلاف دولار مقابل الحوض الذي عادة ما يباع بمبلغ لا يقل عن 14 ألف دولار تقريباً، فضلاً عن المبالغ الإضافية التي أنفقها عند التركيب والتي تقدر بحوالي 5 آلاف دولار، إلى جانب مصاريف الصيانة، ونافذة قادرة على حبس الحرارة، إلا أنها، حسب تعبيره «تستحق كل هذا العناء والمال».

فرص بديلة لشراء الكبسولات

يمكن لمالكي المنازل الذي لا يريدون أن يمروا بعناء شراء كبسولات العزل الصحي أو أحواض التعويم، العثور عليها في بعض المباني السكنية الفاخرة. على سبيل المثال سيضم «ذي كوينسي» The Quincy، وهو مبنى سكني راق وسط مدينة دنفر، على حوضي تعويم سيكونان متاحين للمقيمين في وقت لاحق من هذه السنة. وتتراوح الإيجارات الشهرية في هذا المبنى بين 1600 دولار للشقة العادية إلى 10 آلاف دولار للشقق العلوية.

وفي مدينة أسبن، كولورادو، نجد «دانسنغ بار» Dancing Bear وهو مجمع سكني يضم 19 وحدة خاصة متاحة للملكية الجزئية، بحيث يمكن للمقيمين فيه الحصول على حوضي تعويم، سبق وتمت إضافتهما إلى المنتجع الصحي بعد اكتمال المبنى الثاني في عام 2016. وفي حين أن أغلب المشترين المحتملين لم يكونوا على علم بهذا العرض، أوردت باميلا روس، وهي مديرة شركة تطوير عقاري، أن وسائل الراحة هذه تثير الاهتمام، مؤكدة: «لقد كنت دائماً أحاول إقناع نفسي، بأنها ليست شبيهة بسفينة فضاء».

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s