خمسة أشياء غريبة تجهلها عن المناطق الزمنية

يعتقد معظم الناس أن المناطق الزمنية ليست سوى خطوط تنتشر من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي على مسافات منتظمة، لكن الواقع أكثر تعقيدا؛ فالمناطق الزمنية تتبع عادة الحدود السياسية والتاريخية، وليست الجغرافية، مما يؤدي إلى إشكالات تبدو شاذة وغريبة تماما.

ويذكر موقع “جاكوب ماريان” خمسة أمثلة غريبة، ربما يجهلها كثير من الناس، عن المناطق الزمنية، ولفهم تلك الأمثلة يجب الإشارة إلى أن المناطق الزمنية تعرف بالنسبة إلى “التوقيت العالمي المتناسق” (UTC)، الذي يتماشى مع الوقت في لندن (إذا تجاهلنا التوقيت الصيفي).

لكن حتى طريقة كتابة الاختصار “UTC” تمثل مفارقة تاريخية غريبة؛ فالناطقون بالإنجليزية أرادوا أن يكون الاختصار هو “CUT” الأحرف الأولى من كلمات جملة (Coordinated Universal Time)، والناطقون بالفرنسية أرادوه “TUC“، الأحرف الأولى من كلمات جملة (Tempus Universel Coordonne)، لذلك ظهر المصطلح “UTC” كنوع من التسوية بين الفريقين؛ لذا فإنه فعليا لا يرمز لأي شيء.

وعندما نقول إن الدوحة هي في المنطقة الزمنية +3، فهذا يعني أن الوقت فيها يعادل الوقت في لندن إضافة إلى ثلاث ساعات، وبطريقة مماثلة فإن لوس أنجلوس تقع في المنطقة الزمنية -8 مما يعني أن الوقت فيها يعادل الوقت في لندن مطروحا منه ثماني ساعات. (يطلق على مقدار الفارق الزمني عن لندن مصطلح إزاحة “offset“)

وفي ما يلي طرائف وغرائب المناطق الزمنية:

1) بعض الدول تستخدم إزاحة بمقدار نصف ساعة وربع ساعة.

ربما يعتقد الناس بأن المناطق الزمنية تحدد بأرقام صحيحة، ورغم أن هذا صحيح مع معظم المناطق الزمنية، فإن دولا في جنوب آسيا تستخدم عادة إزاحة بنصف ساعة أو ربع ساعة، ومن ذلك الهند التي تقع بأكملها تحت المنطقة الزمنية 5:30+، في حين أن نيبال تقع في منطقة زمنية غريبة هي 5:45+.

وبهذه الحالة إذا عبرت من الهند إلى نيبال سيتوجب عليك تقديم الساعة بمقدار 15 دقيقة، وإذا سافرت أبعد لمسافة 150 كيلومترا شمالا وعبرت الحدود إلى الصين، فسيقفز الوقت معك فجأة بمقدار ساعتين و15 دقيقة.

2) الصين تقع في منطقة زمنية واحدة ضخمة

رغم ضخامة الصين، حيث تمتد على نحو خمسة آلاف كيلومتر من الشرق إلى الغرب، فإن الدول المجاورة لها (وبشكل خاص روسيا) استطاعت حشر سبع مناطق زمنية (من +5 إلى +11) في نفس امتداد المساحة الجغرافية، في حين تستخدم الصين رسميا منطقة زمنية واحدة.

هذا الأمر يتسبب بالطبع في بعض المشكلات؛ ففي أجزاء من الصين ينتظر الناس حتى منتصف الليل قبل أن يحل الظلام، ولا تشرق الشمس حتى العاشرة صباحا في الشتاء.

وفوق ذلك، فإنه في تشيغيانغ (منطقة ذاتية الحكم على مستوى المقاطعات في شمال غرب الصين) يستخدم نحو نصف السكان توقيت بكين الرسمي، بينما يستخدم النصف الآخر التوقيت الدولي المحلي +6، مما يسبب ارتباكا بين السياح على وجه الخصوص.

3) السفر بين المناطق الزمنية المتجاورة قد يعني أحيانا إضافة أو طرح أكثر من ساعة واحدة.

ويتضح هذا المثال أكثر بالصين، فالسفر من الصين إلى أي دولة مجاورة سيجبرك غالبا على تعديل الوقت في ساعتك بأكثر من ساعة واحدة.

كما توجد قفزات زمنية بدون سبب واضح، مثلما هي الحال في أفريقيا؛ فالمنطقة الزمنية +2 مفقودة عندما تعبر الحدود من تشاد (+1) إلى السودان (+3)، أو من جمهورية أفريقيا الوسطى (+1) إلى جنوب السودان (+3)، وبالطبع فإن أسبابا سياسية وتاريخية وراء هذا الخلل الزمني.

4) +12 و-12 هما نفس المنطقة الزمنية، لكن مع تاريخ مختلف

إذا سافرت 180 درجة على خط الطول من لندن في أي من الاتجاهين؛ فسوف ينتهي بك المطاف في نفس المكان على الجانب الآخر من الكرة الأرضية، وهذا يعني أن مناطق التوقيت +12 و-12 يجب أن تغطي من الناحية النظرية المنطقة نفسها، لكن تفصلها 24 ساعة، ولهذا السبب تم تقسيم تلك المنطقة الزمنية إلى منطقتين فرعيتين متساويتين في العرض (يتم تطبيقهما بشكل كامل في المياه الدولية فقط)؛ إحداهما تتقدم على توقيت لندن 12 ساعة، والثانية تتأخر عنها 12 ساعة.

توجد في العالم قطعتان من الأرض تقعان في المنطقة الزمنية -12، هما جزيرة باكر، وجزيرة هاولاند في المحيط الهادئ (تخضعان لسيادة لولايات المتحدة).

إذا غادرت جزر غيلبرت (التي تقع في المنطقة الزمنية +12) على متن قارب ووصلت إلى جزيرة باكر أو جزيرة هاولاند فستظل ساعتك تظهر الوقت الصحيح، لكن إذا كانت ساعتك تظهر التاريخ فستكون متأخرا يوما كاملا.

5- مناطق زمنية تتجاوز +12

ربما يعد هذا المثال الأغرب بشأن المناطق الزمنية؛ فهناك جزر قليلة في المحيط الهادئ تستخدم المنطقة الزمنية +13 (تونغا، وساموا، وتوكيلاو)، وحتى المنطقة الزمنية +14 (جزر لاين، وخاصة كيريتيماتي) بدل الوضع الطبيعي -11 و-10.

ويعني هذا أن الوقت في جزر لاين يتقدم بمقدار يوم وساعتين (26 ساعة) عن جزيرة باكر (-12)، ويتقدم 25 ساعة عن جزيرة جارفيس المجاورة، ولتخيل ما يعنيه ذلك نذكر المثال التالي:

لو تصورنا أنك احتفلت بليلة رأس السنة في كيريتيماتي ثم ذهبت لتنام، واستيقظت واستمتعت بأول يوم في السنة الجديدة، ثم ذهبت إلى النوم مجددا، واستيقظت بعد منتصف الليل بدقائق في الثاني من يناير/كانون الأول، ثم ركبت طائرة إلى جزيرة جارفيس في المحيط الهادئ الجنوبي فستصل في الوقت المناسب للاحتفال بليلة رأس السنة.

ومع ذلك، فإنه من غير المرجح القيام بمثل تلك المغامرة، لأن جزيرة جارفيس تحمل وضعية “ملجأ وطني للحياة البرية” وتحتاج إلى تصريح خاص لزيارتها، وهو أمر متاح فقط للباحثين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s