بعد أن بلغت درجات الحرارة مستويات قياسية.. المراوح في ألمانيا تتحول إلى عملة نادرة

2015-08-07T000000Z_179946531_LR2EB8712W62J_RTRMADP_3_GERMANY-WEATHER-1300x500.jpg

في النشرة الجوية على قناة «RTL» الألمانية يوم الثلاثاء 7 أغسطس/آب 2018، ظهر المذيع الألماني بيرند فوكس مرتدياً «جلباباً»، مخاطباً مشاهديه بأنه قرر أن يتأقلم مع الطقس الصحراوي؛ حتى يستعدوا للهواء الساخن القادم من الصحراء، وارتفاع درجة الحرارة في ألمانيا إلى درجات قياسية.

وفي أحد متاجر المواد الإلكترونية الضخمة في مدينة هانوفر الألمانية، كان الشاب الأسمر البشرة يتفحص مع صديقته الألمانية عدداً قليلاً من المراوح وأدوات التكييف، التي وصلت للتو إلى «كونراد» مطلع شهر أغسطس/آب 2018.

كانا يوازنانِ بين ما يصبوان إليه ويخفف عنهما الحر الشديد، الذي بات ضيفاً ثقيلاً على السكان لا يغادر منازلهم وأماكن عملهم ليل نهار، وإمكاناتهما المادية المتواضعة، مفضلَين مروحة صغيرة.

لم يكونا وحدهما، خلفهما يقف عجوز ألماني يرغب في شراء جهاز تكييف متحرك، إلا أن ثمنه الباهظ، الذي يتجاوز 200 يورو، لم يتناسب مع إمكاناته المالية فيما يبدو، ما جعله يتراجع خطوة، باحثاً عما هو أرخص.

لم يكن يهتم بها أحد في السابق

جاء موظف المبيعات وبدا مُفاجَأً هو نفسه من وضع زملائه دفعة جديدة من أدوات التكييف والمراوح في الرفوف، وتحدث عن إمكانية أن يشتري كل زبون قطعة واحدة فحسب من أجهزة التكييف. كيف لا وقد باتت هذه الأجهزة قطعاً نادراً هذه الأيام، في ظل موجة الحر الشديد التي ضربت معظم دول شمال أوروبا، ورفعت درجات الحرارة إلى ما يقارب الأربعين.

صيف ألمانيا هذه السنة سجل مستويات قياسية في درجات الحرارة

في متجر إلكتروني ضخم آخر هو «ساتورن»، يقع وسط مدينة هانوفر الألمانية، لم يكن الحال أفضل، بل بدا وضع الزبائن كمن يشاهد سراباً من بعيد وعندما يقترب ويدخل المتجر، المؤلف من طابقين، يشاهد لافتة صادمة: احجز مروحة اليوم (الأربعاء 8 أغسطس/آب 2018) وتعالَ لتسلُّمها الخميس القادم؛ أي بعد قرابة أسبوع.

بسؤال المسؤول عن القسم عن إمكانية شراء مروحة أو جهاز تكييف، قال إن كل الكمية بيعت يومها، ويمكن للمرء أن يحجز نوعاً من بين خمسة، كانت غالبيتها رديئة ورخيصة، ولنأمل أن تصل غداً أو بعد غد أو بعد أيام، مؤكداً أنه لا يمكنه التنبؤ بموعد وصولها.

بالعودة إلى متجر «كونراد»؛ للاطلاع على إقبال السكان عليها، كانت 3 قطع من صنف مراوح عمودية قد نفِدت بالفعل بعد مرور نصف ساعة فحسب.

لا يحتاج السكان في ألمانيا عادة إلى المراوح أو أجهزة التكييف في فصل الصيف، ولا تُجهز حتى المؤسسات الرسمية بها، إلا أن الحرارة التي وصلت لدرجات قياسية هذا الصيف وتواصُل موجة الحر منذ النصف الثاني من شهر يوليو/تموز 2018، جعلا الأمر يبدو كأن الاختراع المسمى أجهزة تكييف أو المراوح وصل حديثاً للبلد المعروف بشدة بالصناعة والتجارة.

«أين ذهبت جميع المراوح؟!»

وسيطرت عناوين حول الجفاف وتنبؤات الطقس ونفاد وسائل التكييف على وسائل الإعلام المحلية، فكتبت صحيفة «هانوفرشه ألغماينه تسايتونغ»: «المراوح نفِدت في هانوفر»، ناقلة عن مسؤولة في متجر توضيحها أن الكميات التي تطلبها بعض المتاجر من الموردين لا تصل إليهم، وكتب موقع «بينتو«، التابع لـ»شبيغل»: «أين ذهبت جميع المراوح؟!»، متحدثاً عن نفاد المراوح في جميع الولايات تقريباً.

ونقلت صحيفة «نويه فستفيلشه» المحلية عن ساشا بوهم، مدير متجر «هاغباو ماركت» في بلدة «أسبيلكامب» في ولاية شمال الراين فستفاليا، توضيحه أن البضاعة وصلت إليهم ربيع العام الحالي (2018)؛ لذا لم يكن بوسعهم ألبتة توقُّع الطلب الكبير عبر موجة الحر، مشيراً إلى أن مثل هذا النقص بالمتجر لم يتكرر منذ فصل الصيف الحار جداً في عام 2003.

بعض المتاجر تتلقى قرابة 100 اتصال في اليوم للسؤال عن المراوح.

من جانبه، يقول مدير متجر «ري آل» في البلدة إن الطلب على المراوح ارتفع بشكل حاد مع بدء موجة الحر، وإنهم عرضوا كل ما لديهم فبيعت كلها، مشيراً إلى أنهم يعلمون أن مثل هذا الوضع ليس حالة طارئة؛ لذا سيزيدون كمية التخزين وفقاً لذلك في العام القادم (2019).

وقال متدرب في متجر «اكسبرت دورينغ» ببلدة لوبيكه في الولاية ذاتها، إن الإقبال كان كبيراً، فكانوا يتلقون قرابة 100 اتصال في اليوم للسؤال عما إذا كان لديهم مراوح.

هكذا تبدأ أفلام نهاية العالم!

وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي تغريدات ساخرة، تعليقاً على القيمة الكبيرة التي اكتسبتها المراوح والمكيفات، وكيف لا يجد البعض وسيلة لتخفيف وطأة القيظ، في ظل عدم تمكُّنه من اقتناء أحدها.

فكتبت مغردة تدعى جاكي، أنها قرأت عن بيع جميع المراوح في مدينة بون، ناصحةً بطريقة ساخرة جميع ممتلكي المراوح والمكيفات بسد الأبواب والنوافذ بمتاريس؛ لأن أفلام نهاية العالم كلها تبدأ على هذا النحو بالضبط.

Jacque Use@IchBinJazz

Ich las soeben die Meldung, dass in Bonn die Ventilatoren ausverkauft seien. Ich empfehle allen Besitzern einer Klimaanlage/eines Ventilators, Türen und Fenster zu verbarrikadieren, denn genau so fangen Apokalypsenfilme an!

وقالت مغردة أخرى إن الكثير من البضائع أصبحت مفقودة في الأسواق من البوظة إلى الماء، فالمراوح والـ»كولا لايت»، وإن الوقت حان للهجرة إلى جزيرة غرينلاند.

Plumpsjen@Mudditanzt01

Eis ausverkauft, Wasser ausverkauft, Cola light ausverkauft, Ventilatoren ausverkauft. Zeit um nach Grönland auszuwandern.

واقترح آخرون اللجوء إلى حلول مبتكرة في ظل هذا النقص بأجهزة التكييف.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s