هل أنت مقبل على وظيفة جديدة وترغب في التفاوض بنجاح حول راتبك؟ إليك هذه الحيلة العقلية

iStock-677611392-900x400.jpg

القدرة على التفاوض ليست أمراً سهلاً، فهناك من لديهم موهبة فطرية، لكن معظم الناس بحاجة إلى الإعداد والتفكير في استراتيجيات استعداداً للسيناريوهات المختلفة.

تقترح الأبحاث التي أجراها الخبراء في السلوك التنظيمي، مايكل شارير ومارتن شوينسبيرغ ورودريك سواب، والتي نشرت في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي، ونشرها موقع BBC Mundo الإسباني، محاكاة عقلية للنجاح في التفاوض، وهي مجموعة من البدائل الوهمية التي يمكنها أن تجعلك تشعر بأن موقفك أكثر قوة، حتى لو لم تكن لديك خيارات حقيقية أخرى.

هذا ما يمكن أن نطلق عليه «خدعة ذهنية» لتحقيق هدفك.

في حديثه مع BBC، قال مايكل شارير، الأكاديمي في جامعة سنغافورة للإدارة، إن «المفاوضين ذوي البدائل الجيدة يميلون إلى تحقيق طموحات أعلى»، وأضاف: «ذلك يساعدهم على أن يكونوا أكثر طموحاً».

على سبيل المثال، قد يطرح أحد المفاوضين رؤيته حول عرض ما قائلاً «لا يمكنني قبول عرض أقل من غيره»، رغم أن «غيره» ذلك غير موجود، هذا هو مفتاح المحاكاة العقلية.

بعد إجراء سبع دراسات على عينة من 2500 طالب ماجستير في إدارة الأعمال والموظفين المحترفين، توصَّل الباحثون إلى استنتاج مفاده أن هذه التقنية ناجحة.

هل من المستحسن القيام بالخطوة الأولى؟

فوائد الخدعة العقلية تتجسد فقط عندما يقدم المفاوض العرض الأول، ولا يقوم نظيره في الوقت نفسه بمحاكاة عقلية أخرى، فإذا استخدم كلاهما الاستراتيجية نفسها، فشل الأمر.

ولكن، هل من الأفضل أن ترمي أوراقك أولاً على الطاولة؟

يقول شيرير: «أظهرت الدراسات أنه في كثير من الحالات يكون من المفيد اتّخاذ الخطوة الأولى، لأن العرض الأول يحدد بداية التفاوض بسعر أعلى». وتابع: «يشير جزء من بحثنا إلى أن تأثير تقديم العرض الأول قوي بشكل غير عادي في حالات مختلفة».

ومع ذلك، في بعض الحالات يجب أن ينتظر فيها المفاوض نظيرَه للقيام بالخطوة الأولى. على سبيل المثال، عندما تكون غير متأكد من المبلغ الذي يُدفع في تلك الوظيفة التي تتقدم إليها.

وأضاف: «ولكن عادة ما تكون هناك الكثير من المعلومات المتاحة لتكوين فكرة، والتفكير في عرض طموح ومعقول».

مخاطر هذه الطريقة

أظهرت الدراسة أن «المحاكاة العقلية يمكن أيضاً أن تمنع التوصل إلى اتفاق، عندما يصعب التوفيق بين مواقف المفاوضين».

يحدث ذلك عندما لا تكون هناك أرضية مشتركة، على سبيل المثال، عندما يحدد البائع سعراً لا يمكن للمشتري الوصول إليه.

في مثل هذه الحالات لا يمكن لكلا الطرفين التوصل إلى اتفاق، إلا إذا قاموا بإضافة بنود إضافية لتوسيع التفاوض على السعر.

ولكن هنا، يكمن خطر المحاكاة العقلية عندما يتشبَّث المفاوض بعرضه، ولا يرغب في تقديم تنازلات.

ماذا عن كذبة بيضاء؟

لا يوافق شيرير على التعبير اللفظي عن الحيلة الذهنية بوصفها بـ «كذبة بيضاء»، كأن يقول المتقدم للوظيفة «في شركة أخرى تلقَّيت ضعف هذا العرض».

«على الرغم من أن الكذب يمكن أن يساعدك في المدى القصير في الحصول على صفقة أفضل، فإنه يجب أن ننتبه إلى أننا عادة ما نتفاوض مع نفس الشخص عدة مرات مع مرور الوقت، كما هو الحال عند التعامل مع نفس صاحب العمل».

وقد يكون هناك خطر أكبر بكثير، مثل «التفاوض مع شخص يعرف الشخص الآخر».

يقول الخبير: «إذا اكتشف صاحب العمل الكذبة، فإن الضرر الذي يلحق بسمعتك لن يكون هيّناً».

بالنسبة لأولئك المدمنين للمخاطرة، أو أولئك الذين يجيدون لعب البوكر، يمكن لهذه الاستراتيجية أن تعمل لصالحهم.

وفي النهاية يقول شيرير: «المشكلة هي أنه عاجلاً أو آجلاً، عادةً ما يتم كشف المفاوضين المخادعين عندما يقومون بذلك بشكل متكرر».

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s