لماذا لم يسجل كريستيانو رونالدو أي هدف مع يوفنتوس حتى الآن؟ بوادر فشل؟

tagreuters.com2018binary_RC1B38346110-VIEWIMAGE-639x400

لم يسجل البرتغالي كريستيانو رونالدو للمباراة الثانية على التوالي رفقة يوفنتوس، في الفوز الذي حققته «السيدة العجوز» على أرضها وبين جماهيرها على حساب لاتسيو 2-0 ضمن الجولة الثانية من منافسات الدوري الإيطالي السبت 25 أغسطس/آب 2018.

وفي المباراة الأولى أمام كييفو فيرونا، لم يسجل رونالدو أيضاً رغم فوز فريقه على مضيفه 3-2.

أين الخلل إذاً، لماذا لا يسجل صاحب الكرة الذهبية؟

مباراة فيرونا.. والاحتفاظ بالرقم القياسي!

للموسم الـ 17 على التوالي في مسيرته، لم يسجل كريستيانو رونالدو أهدافاً في المباراة الافتتاحية لفريقه. لكن الأمر لا يتعلق فقط بعقدة تاريخية أو نحس ملازم وإنما هنالك الكثير من التفاصيل التي حدثت على أرض اللقاء منعت البرتغالي من التسجيل. أولها، بكل تأكيد، هو عدم الانسجام الكافي مع منظومة المدرب ماسيميليانو آليغري الهجومية.

وبتواجد الأرجنتيني باولو ديبالا كمركز للفريق وصانع لعب في المركز رقم 10، والكولومبي خوان كوادرادو على الرواق الأيمن والبرازيلي دوغلاس كوستا على الرواق الأيسر، فقد رونالدو واحدة من أهم مميزاته وهي القدوم من الجهة اليسرى حيث يتمركز كجناح «وهمي» ثم ينطلق إلى منطقة الجزاء ليصبح في مركز رأس الحربة، تماماً كما كان يحدث في ريال مدريد الإسباني مع الفرنسي كريم بنزيمة الذي كان يقوم بسحب المدافعين خارج منطقة الجزاء ليخلي المنطقة المهمة لرونالدو.

في مباراة كييفو، بدأ رونالدو كمهاجم صريح ما جعل البرتغالي، الذي لم يتأقلم بعد على أجواء الدوري الإيطالي، فريسة سهلة لمدافعي الفريق الأصفر.

هذا اضطر رونالدو إلى الابتعاد عن مناطق الخطورة لاستلام الكرة والمشاركة في اللعب، ما تجلى في أرقام رونالدو خلال المباراة حيث كانت جميع محاولاته من تسديدات من خارج المنطقة.

هذا الوضع تغير قليلاً مع دخول الكرواتي ماريو ماندزوكيتش كمهاجم ثانٍ عندما كان يوفنتوس متأخراً في النتيجة، ما حرر رونالدو بعض الشيء وخلق له المساحة اللازمة للتوغل في منطقة الجزاء.

لكن بدا أن هذا الشكل الخططي ( 4-2-3-1 ) ليس أفضل نهج تكتيكي لانفجار رونالدو رفقة يوفي.

رحلة البحث عن الشريك الأفضل

كتب المحرر الرياضي مارك دويل في موقع Goal مقالة يتساءل فيها عن الشريك الأفضل لرونالدو في هجوم اليوفنتوس. يقول المحرر؛ على الرغم من أن رونالدو وديبالا صارا صديقين بشكل سريع خارج أرضية الميدان، فإن علاقتهما الكروية لا تزال تتطلب الكثير من العمل من جانب آليغري.

اختار مدرب يوفنتوس ديبالا ليلعب خلف رونالدو مباشرة أمام كييفو.

لكن على الرغم من تقدمه في الدقيقة الثالثة عبر سامي خضيرة، كافح يوفنتوس للعثور على النسق الهجومي الفعال.

يكفي القول إن رونالدو لم يستطع التسديد على المرمى خلال 45 دقيقة كاملة. هذا الفقر الهجومي مرتبط أكثر بأولئك الذين يلعبون إلى جواره أكثر من قدراته الهجومية الفذة.

بدا رونالدو في أفضل حالاته البدنية وحاضراً ذهنياً أيضاً، متحركاً بذكاء خلف خط الدفاع، ولكن لم يلاحظها أحد من حوله، كما اعترف أليغري بعد ذلك.

أثبت رونالدو أنه أكثر خطورة بعد نهاية الشوط الأول لكن ذلك كان فقط بعد إدخال فيديريكو بيرنارديسكي، والأهم من ذلك، ماريو ماندزوكيتش.

أتاح وصول الأخير لرونالدو أن يميل أكثر إلى الجناح الأيسر الذي يفضله، ما منح رونالدو الفرصة للقيام بتسديدتين على المرمى خلال الـ 30 دقيقة الأخيرة.

ماندزوكيتش يعمل بجد فريد من نوعه وبتفان قلما يتمتع به المهاجمون، هذا يؤهله ليصبح «كريم بنزيمة يوفنتوس»، رقم 9 الذي سيخلق المساحة ويصنع الأهداف لأكثر المهاجمين فتكاً في العالم.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أثبت قدرته على اللعب على الرواق الأيسر، ما يعني أنه يمكن أن يتبادل المراكز مع رونالدو مما يعطي آليغري المرونة اللازمة لخلق المساحة والحرية اللازمة لرونالدو.

ومع ذلك، إذا ظهر ماندزوكيتش كخيار أفضل للحصول على أفضل النتائج من رونالدو، فما الذي يعنيه هذا بالنسبة لديبالا؟

يعني أن الجوهرة الأرجنتينية ستكون هي الضحية.

كلاكيت أول مرة.. مباراة لاتسيو

بالفعل استمع آليغري إلى هذه النصيحة، وأطاح بديبالا من التشكيل الأساسي وبدأ بـ «كريم بنزيمة يوفنتوس» ماريو ماندزوكيتش، مع رونالدو وبيرنانديسكي، محولاً الخطة إلى 4-3-3.

لكن ما الذي حدث؟

حصل رونالدو على لقب رجل المباراة عن جدارة واستحقاق لكن البرتغالي لم يسجل ولم يلمس الكرة داخل منطقة الجزاء سوى 4 مرات!

المشكلة كانت في عملية خلق الفرص وتمويل البرتغالي بالكرات اللازمة، لم يكن هناك أي ربط قوي بين خط الوسط وخط الهجوم كما أقر أليغري في المؤتمر الصحفي بعد المباراة والسبب هو.. غياب ديبالا.

صحيح أن رونالدو كان قريباً جداً من التسجيل في لقطة هدف ماندزوكيتش لكن هذه كانت الفرصة الوحيدة الحقيقية للبرتغالي.

صحيح أن رونالدو كان بارزاً في المباراة ولمس الكرة في الكثير من الأوقات وكان مركز الفريق لكن إدارة يوفنتوس لم تدفع أكثر من 100 مليون يورو ليكون رونالدو صانع ألعاب أو مجرد جناح وإنما تم الحصول على توقيعه من أجل الـ 50 هدفاً التي يسجلها رونالدو في الموسم.

هذا يعني أن مدرب الـ»بيانكونيري» بحاجة إلى إدماج رونالدو، ديبالا مع ماريو ماندزوكيتش في التشكيل مع الوصول إلى التوليفة الأفضل في خط الوسط لتمويل ديبالا بالكرة والذي بدوره سيكون قادراً على خلق الفرص لرونالدو مع تحركات ماريو لخلق المساحات لرونالدو.

الحقيقة الواضحة أيضاً، هي أن مسألة تسجيل رونالدو للأهداف لا تعدو كونها مسألة وقت فقط لا غير. فصاروخ ماديرا يبدو في أفضل حالاته على كافة المستويات.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s