نبتة “الشيح” تشفي من الملاريا.. حقيقة يراد لها أن تغيب

الشيح نبتة علاجية فعالة وغير مكلفة قد تشفي من الملاريا، ومشكلتها الوحيدة أنها لا تدر أموالا طائلة على شركات الأدوية العالمية؛ ولذلك وجب طمسها.

هذا ما توصلت إليه باحثة فرنسية كرست جهودها للتعريف بهذه النبتة، وخصصت لها كتابا تحت عنوان “الشيح نبتة لاجتثاث الملاريا”.

واستهجنت لوسيل كورني فرني الطمس المتعمد لحقيقة فاعلية هذه النبتة في علاج الملاريا، قائلة “من الذي يمكن أن تكون له مصلحة في تطوير علاجات فعالة محلية وغير مكلفة للملاريا؟”

وهو ما ردت عليه بقولها “لا المختبرات ولا الحكومات ولا المراكز الصحية التي تتلقى الإعانات حسب عدد الحالات التي تبلِّغ عنها مستعدة للترويج للشيح وقدرته على علاج الملاريا”.

مجلة لونوفيل أوبسرفاتور التي أوردت التقرير قالت إن هذا الذي يمكن وصفه “بالفضيحة الطبية العالمية” كان محل فيلم وثائقي رائع لبرنار كروتزن بثته “فرانس أو” عام 2017.

وبأسلوب لا يخلو من التهكم، قالت المجلة إن العيب الوحيد في هذا العلاج المستخلص من نوعين من الشيح -وهما الشيح الحولي (الأرطماسيا آنيا) والشيح الأفريقي (الأرطماسيا آفرا)- هو أنه رخيص وسهل الاستعمال وخال من الآثار الجانبية، فضلا عن كونه طبيعيا 100%.

وأضافت أن نسبة شفاء المتعالجين بهذه النبتة من الملاريا تجاوزت 95%، لكن لأنها لا تضخ في النظام الصحي فلسا واحدا فهي جديرة بأن تستبعد كليا.

ولفتت المجلة إلى وجود منظمة الصحة العالمية التي يفترض أن تقدم توصيات صحية رسمية بعيدا عن الاعتبارات والمصالح الذاتية.

ونقلت عن لوسيل كورني في هذا الصدد قولها إن من مصلحة منظمة الصحة العالمية، خاصة من الناحية المالية، أن تلعب دور الوسيط بين المختبرات الكبيرة وحكومات بلدان الجنوب الأكثر تضررا بهذه الآفة.

لكن تلك الحكومات تود الإبقاء على الحال كما هي؛ إذ إنها تتلقى إعانات كبيرة من المختبرات على شكل ضرائب، ولا ترى إذا مبررا لتشجيع السكان المحليين على زراعة هذه النبتة الشافية.

من الناحية الرسمية، تقول منظمة الصحة العالمية إن لديها ثلاثة مآخذ على نبتة الشيح: أولا أن جرعة مادة الأرتيميسينين (العنصر النشط في النبات) في ورقتها أقل من الجرعة المفترضة لعلاج الشخص الواحد من الملاريا، ثانيا أن تلك النسبة تتفاوت من ورقة إلى أخرى (وفقا لظروف الرطوبة) وثالثا أن العلاج بهذه النبتة يعزز مقاومة طفيل البلازموديوم، المسؤول عن الملاريا.

وهي مآخذ تنفيها لوسيل كورني مستندة بشكل خاص إلى عمل أستاذة علم الأحياء باميلا ويثرز، التي عملت 25 عاما على خصائص الأرتيميسينين وفعاليته.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s