ما هو اعتلال العصب الدهليزي؟‬

اعتلال العصب الدهليزي (Vestibular Neuritis) حالة تؤثر على توزان الشخص، ووفقا للبروفيسور الألماني فرانك شميل فإن الدوار يعد من الأعراض المميزة لالتهاب العصب الدهليزي.
 
ويحمل ‫هذا المرض أسماء عدة، ويشير إلى اختلال أو فشل جهاز التوزان أو الجهاز ‫الدهليزي (Vestibular system) على جانب واحد أو على الجانبين.
 
‫وأضاف طبيب الأنف والأذن والحنجرة أن جهاز التوازن يوجد في الأذن ‫الداخلية، ويقوم بنقل المعلومات إلى الدماغ على غرار العينين وجهاز ‫استقبال الحواس العميق من العضلات والمفاصل.
 
وتتمثل مهمة جهاز التوازن ‫أو الجهاز الدهليزي في توجيه المرء في البيئة المحيطة بسرعة البرق، وإذا ‫تم إمداد الدماغ بالمعلومات من جانب واحد فقط، فإن النظام يصبح مرتبكا، ‫وهو ما يؤدي إلى الشعور بالدوار.
 
‫ويرجع الاعتلال الدهليزي الحاد إلى التهاب أعصاب التوازن أو المستشعرات بجهاز التوازن الموجود في الأذن الداخلية.
 
وتقوم هذه المستشعرات ‫بالرصد الدائم لحركات الرأس والجسم. وأوضح شميل أن الالتهابات قد تحدث ‫بسبب عدوى فيروسية مثل الهربس.
 
‫وعند إصابة المرء بدوار، فإنه يجب استشارة الطبيب على الفور؛ حيث ‫من المهم في البداية استبعاد الإصابة بالسكتة الدماغية.
 
وأضاف الطبيب ‫الألماني إلى أن إجراءات التصوير مثل التصوير بالرنين المغناطيسي ‫وحدها لا تكفي في الساعات الأولى، ولكنه ينصح بإجراء اختبار (HINTS)، وهو ‫عبارة عن اختبار بسيط من ثلاث خطوات يستغرق بضع دقائق، يقوم فيه الطبيب ‫بفحص حركات عين المريض.
 
‫مستحضرات الكورتيزون
‫ومن خلال هذا الفحص يتمكن الطبيب من معرفة إذا كان المريض يعاني من ‫سكتة دماغية أو اختلال في جهاز التوازن. وفي حال تشخيص الحالة المرضية ‫بوجود اختلال في جهاز التوازن، فعندئذ يصف الطبيب أحد مستحضرات ‫الكورتيزون.
 
‫ووفقا لشميل، فقد يتورم عصب التوازن بسبب عدوى فيروسية، ويعمل ‫الكورتيزون على الحد من التورم، ويتم خفض الجرعة تدريجيا، كما يمكن ‫للمرضى تعاطي أدوية علاج القيء والغثيان، ولكن ليس أكثر من 48 ساعة؛ حيث ‫تعمل هذه العقاقير على خفض حدة الأعراض المرضية، غير أن الدماغ يحتاج ‫إلى عكس ذلك؛ حيث أشار طبيب الأنف والأذن والحنجرة ليف إريك فالتر إلى ‫ضرورة أن ينتبه الدماغ إلى أنه يحصل على إشارات خاطئة، لكي يتم ‫مواجهتها.
 
تدريب جهاز التوازن‫
 
‫وتتحسن الحالة تدريجيا عندما يقوم المعالجون بتدريب جهاز التوازن لدى ‫المريض بسرعة، ويتم إجراء التدريب من خلال وقوف المريض على وسادة إسفنجية مرة مع ضم القدمين، وفي المرة الأخرى يتم إبعاد القدمين عن ‫بعضهما البعض.
 
وتعود أعراض الدوار أو الغثيان أو القيء في البداية، ‫ولكن يتعين على المريض تحمل ذلك، حتى إذا كان يرغب حقا في الاستلقاء على ‫السرير، ويتعلم الدماغ أثناء الحركة بصورة أسرع أن هناك شيئا خطأ ويقوم ‫بمعادلة ذلك.
 
 
‫ويتخصص بعض اختصاصي العلاج الطبيعي في علاج الدوار بما يعرف بالعلاج ‫التأهيلي الدهليزي، ومنهم آن كاترين سول، من الرابطة الألمانية للعلاج ‫الطبيعي.
 
وتوضح سول هذا النهج في العلاج بقولها “نقوم بتدريب الأعضاء ‫الحسية الأخرى مثل العينين من حيث تدريبها على الإدراك العميق، وبعد ‫ثلاثة إلى أربعة أسابيع يعود المرضى إلى حياتهم اليومية بصورة جديدة، ‫ولكن يشترط لذلك أن يتم التدريب يوميا في المنزل”.
 
‫وأضاف شميل أنه لا يلزم إجراء التدريب مرة واحدة يوميا لمدة نصف ساعة، ‫ولكن من الأفضل أن يكون التدريب عبارة عن وحدات صغيرة، ويتم دمجها في ‫مهام الحياة اليومية.
 
وأكد البروفيسور الألماني أن الأمر قد يستغرق ‫ثلاثة أشهر إلى أن يقوم الدماغ بتعويض فشل جهاز التوازن، وقد يتعرض ‫المرضى أحيانا إلى دوار في بعض المواقف، والتي ظهرت لهم من قبل بأنه ‫دوار وهمي، وهو ما يعرف باسم الدوار الذهني.
 
‫وقد تزداد حدة الخوف من الدوار بحيث لا يرغب المرضى في ركوب السيارات أو ‫الدراجات، ويلاحظون دون وعي أقل الحركات. وفي مثل هذه الحالات يتعين على ‫المرضى استشارة الطبيب.
 
ويتعافى نصف مرضى جهاز التوازن بشكل كامل مع ‫مرور الوقت، ويظل الاعتلال لدى البعض الآخر، غير أن الدماغ يقوم بمعادلة ‫ذلك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s