ماذا يحدث إذا ابتعد الإنسان عن الضغوط والإجهاد لمدة أسبوع؟

أصبحت ضغوط الحياة المتسارعة، تفرض نفسها على صحة الجسد، حيث يمكن للإجهاد و الضغوط أن يسببا أضرارا جسيمة، ومزمنة حال استمرارها، بغض النظر عن القدرة على الصمود، التي نعتقد أننا نتمتع بها، فماذا يمكن أن يحدث إذا ابتعد الإنسان عن الضغوط والإجهاد لمدة أسبوع على الأقل؟

حاولت الممارسة العامة، لدى عيادة “بوبا” للرعاية الصحية في بريطانيا، الطبيبة “كيم غلاس” الإجابة عن هذا السؤال بقولها: “الإجهاد هو الطريقة، التي تستجيب بها أجسامنا، لأي نوع من المتطلبات أو التهديدات، فهو يسبب تغيّرات جسدية، تساعد على مواجهة هذه التحديات، لكن التعرّض للإجهاد أكثر من اللازم، قد يكون ضارًا بالصحة”.

وأضافت أن ذلك قد يؤثر سلبًا على النوم، والنظام الغذائي، وصحة القلب، والصحة العقلية، وكلها ضروريات لكي نخوض حياة أكثر صحة وسعادة.

وأوضحت أنه على المدى الكامل للأثر الإيجابي، الذي يمكن أن يحدث للصحة الجسدية والذهنية، إذا ما تخلص الإنسان من التوتر لمدة سبعة أيام، تكون كما يلي، وفق ما نقلته صحيفة “إندبندنت” البريطانية.

زيادة الإنتاجية
قد تجد نفسك تؤجل الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، أو غيرها من المهام التي عادة ما تقوم بها مباشرة، لكنه من المؤكد أن الأسبوع الخالي من الإجهاد، سيزيد من إنتاجيتك، ويجعل التحديات أكثر قابلية للتحقق، ويتركك على أهبة الاستعداد لإنجاز أي مهمة تواجهك.

تخفيف الضغط على القلب
يعرّض الإجهاد المزمن أجسامنا لمستويات غير صحية من الأدرينالين والكورتيزول، الأمر الذي قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وتنصح “كيم” قائلة: “إن أسبوعًا خاليًا من التوتر، يقلل من الضغط على قلوبنا، لذا من المهم التفكير في الحصول على الراحة والاسترخاء، عندما تصبح الأمور صعبة”.

صحة عقلية أفضل
وأضافت: “إن عدم التعامل مع مشكلة الإجهاد قد يؤدي إلى استمرار الضغط على الجسم والعقل، الأمر الذي يمكن أن يسهم في ظهور الاضطرابات العقلية، مثل القلق والاكتئاب، لذا فإنه يمكن تشبيه الإجهاد، بسيارة تسير باستمرار في المسار السريع، ما يؤدي إلى تآكل المحرك وتلفه”.

وتابعت: “عندما تكون حياتك خالية من التوتر، فغالبًا ما تفكر بشكل أكثر وضوحًا، وتجد نفسك أكثر استعدادًا لاتخاذ القرارات الصائبة، ولديك نظرة أكثر إيجابية، تجاه ما يجرى حولك سواء في العمل أو المنزل”.

نظام غذائي محسن
في أوقات التوتر، كثيرا ما يلجأ الناس إلى الأطعمة السكرية، أو الغنية بالدهون كطريقة لمواجهة الإجهاد، تقول “كيم”: “عندما نكون تحت ضغط، تميل أدمغتنا إلى اشتهاء الأطعمة المريحة، فمن المرجح أننا نريد تناول وجبة خفيفة من الشوكولاتة، وغيرها من الأطعمة التي تزودنا بمادة الدوبامين، والمعروف باسم هرمون السعادة والمكافأة”.

نوم أفضل
التقلب في السرير والتحديق في السقف لساعات طويلة، وأنت تحاول جاهدا الخلود إلى النوم بهدوء، تقول عن الدكتورة “كيم غلاس”: “يجد معظم الأشخاص، الذين يعانون من نوبات إجهاد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو الاستمرار فيه طوال الليل، ويرجع هذا إلى أن الضغط النفسي يسبب فرط النشاط، والذي يمكن أن يخل بالتوازن بين النوم والاستيقاظ”.

وأضافت: “هذا الوضع ليس مزعجا فحسب، بل قد يكون خطرا على الصحة بمرور الوقت، حيث إن الحرمان من النوم المستمر، يمكن أن يعرض الإنسان لأضرار صحيّة خطيرة، مثل: السمنة، وأمراض القلب، والسكري.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s